سعيد حوي

22

الأساس في التفسير

فتساءلت عما إذا كانت سورة النساء تفصيلا لآيات تقابلها من سورة البقرة . ثم لاحظت أنه بعد آيات من سورة البقرة يأتي قوله تعالى : وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ . . . وأن سورة المائدة الآتية بعد سورة النساء مبدوءة بقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . فتساءلت عما إذا كانت سورة المائدة تفصيلا لشئ يقابلها في سورة البقرة . ثم لاحظت أنه بعد ذلك في سورة البقرة يأتي قوله تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً . وأن سورة الأنعام تفصل هذا المعني ولذلك تتكرر فيها الآيات المبدوءة بقوله تعالى : وَهُوَ . بل آخر آية فيها هي قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ . . . وصلة ذلك بآية البقرة واضحة فتساءلت عما إذا كانت سورة الأنعام تفصيلا لآية أو لأكثر تقابلها في سورة البقرة ؟ ثم لاحظت أنه بعد ذلك في سورة البقرة ، تأتي قصة آدم وهي منتهية بقوله تعالى : فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . . . . وأن الآية الثانية في سورة الأعراف هي قوله تعالى : اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ . وأن قصة آدم معروضة فيها منذ بدايتها ، فهل لسورة الأعراف صلة بآيات تقابلها في سورة البقرة ؟ ثم بعد ذلك بآيات كثير في سورة البقرة ، تأتي الآية التي يفرض بها القتال كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ . . . وبعدها مباشرة آية فيها سؤال عن قضية لها صلة بالقتال يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ . . . . وأن سورة الأنفال وبراءة - وهما في موضوع واحد : وهو القتال - قد بدئتا بقوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ فكأنهما تفصيل لقضايا متعلقة بالقتال . وهكذا وجدنا أن السور السبع التي جاءت بعد البقرة ، وهي التي تشكل مع سورة البقرة القسم الأول من أقسام القرآن كما سنرى ، هذه السور التي جاءت بعد سورة البقرة مباشرة أتت على تسلسل معين هو نفس التسلسل الذي جاءت به